محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

99

شرح الكافية الشافية

و " ظننته هو الظّريف " أو " أظرف منك " أو " مثلك " . وقد أشرت إلى هذا كله بقولي : . . . . طبقا تلا * ذا خبر معرّف . . . أي : مطابقا لما تقدم عليه من ذي خبر . فتناول ذو الخبر المبتدأ ، واسم " كان " و " إنّ " وأخواتهما . وأول مفعولى " ظننت " . ثم قيدت الخبر بكونه معرفا ك " المجتلى " . أو ذا تنكر منافر ل ( أل ) والإشارة إلى أفعل التفضيل ومثل وغير مضافين فالواقع قبل المعرف كقوله تعالى : وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ [ الصافات : 77 ] والواقع قبل أفعل التفضيل كقوله - تعالى - إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً [ الكهف : 39 ] . فالياء من " ترني " مفعول أول وهو مبتدأ في الأصل ؛ لأن المراد : رؤية القلب . و " أنا " : فصل . و " أقلّ " : أفعل تفضيل وانتصب ب " تر " مفعولا ثانيا وهو خبر في الأصل . وتسميته في حال المفعولية خبرا جائز ، وعلى ذلك اعتمدت إذ قلت في النظم : . . . . * ذا خبر معرّف . . . أو شبهه كأفعل التفضيل أو * مثل مضاف . . . وأجاز قوم وقوعه قبل الحال وجعلوا من ذلك قراءة بعضهم : هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ " 1 " [ هود : 78 ] بالنصب . وقول بعض العرب : " أكثر أكلى التفّاحة هو نضيجة " . والوجه في الأول أن ينصب " أطهر " ب " لكم " على أنه خبر " هنّ " ؛ فيكون من تقديم

--> ( 1 ) وقرأ الحسن وزيد بن علي وسعيد بن جبير وعيسى بن عمر والسدى " أطهر " بالنصب وخرجت على الحال فقيل : " هؤلاء " مبتدأ ، " بناتي هن " جملة في محل خبر و " أطهر " حال والعامل إما التنبيه وإما الإشارة وقيل : " هن " فصل بين الحال وصاحبها . وجعل من ذلك قولهم " أكثر أكل التفاحة هي نضيجة كما حكى ذلك المصنف ومنعه بعض النحويين وخرج الآية على أن " لكم " خبر " هن " فلزمه على ذلك أن يتقدم الحال على عاملها المعنوي وخرج المثال المذكور على أن " نضيجة " منصوب ب " كان " مضمرة . ينظر الدر المصون ( 4 / 117 ، 118 ) .